أحمد بن الحسين البيهقي

97

شعب الإيمان

باب القول فيمن يكون مؤمنا بإيمان غبره . « 86 » - أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ ، أنبا أبو عبد اللّه بن يعقوب ، ثنا محمد بن شاذان ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة « 87 » - رضي اللّه عنه - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كلّ إنسان تلده أمّه على الفطرة ، أبواه يهوّدانه ، أو ينصّرانه ، أو يمجّسانه ، فإن كانا مسلمين فمسلم » . « كلّ إنسان تلده أمّه يلكزه الشّيطان في حضنيه إلّا مريم وابنها » . رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة . وقد حكينا عن الشافعي - رحمه اللّه تعالى - أنه قال : « كلّ مولود يولد على الفطرة » . هي الفطرة التي فطر اللّه تعالى عليها الخلق ، فجعلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - ما لم يفصحوا بالقول ، فيختاروا أحد القولين : الإيمان أو الكفر - لا حكم لهم في أنفسهم ، إنما الحكم لهم بآبائهم . فما كان آباؤهم يوم يولدون فهم بحاله إما مؤمن فعلى إيمانه ؛ أو كافر فعلى كفره .

--> ( 86 ) - مسلم ( ص 2048 ) عن قتيبة به بلفظ . « كل انسان تلده أمه على الفطرة وأبواه بعد يهودانه » الحديث . ( 87 ) - الأسود هو ابن يزيد النخعي ، وإبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي ، وحماد هو ابن أبي سليمان الكوفي ، وأبو الوليد هو : هشام بن عبد الملك الطيالسي . أخرجه أبو داود ( 4398 ) عن عثمان بن شيبة عن يزيد بن هارون . والنسائي 6 / 156 عن يعقوب بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان به . وابن ماجة ( 2041 ) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون به . وعن محمد بن خالد بن خداش ومحمد بن يحيى الذهلي كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي به .